مجد الدين ابن الأثير

220

النهاية في غريب الحديث والأثر

حرف اللام * ( باب اللام مع الهمزة ) * * ( لات ) * * فيه " من حلف باللات والعزى فليقل : لا إله إلا الله " اللات : اسم صنم كان لثقيف بالطائف ، والوقف عليه بالهاء . وبعضهم يقف عليه بالتاء ، والأول أكثر . وإنما التاء في حال الوصل وبعضهم يشدد التاء . وليس هذا موضع اللات . وموضعه " ليه " وإنما ذكرناه هاهنا لأجل لفظه . وألفه منقلبة عن ياء ، وليست همزة . وقوله " فليقل لا إله إلا الله " دليل على أن الحالف بهما ، وبما كان في معناهما لا يلزمه كفارة اليمين ، وإنما يلزمه الإنابة والاستغفار . * ( لام ) * * فيه " لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع لامته أتاه جبريل فأمره بالخروج إلى بني قريظة " اللامة مهموزة : الدرع . وقيل : السلاح . لامة الحرب : أداته . وقد يترك الهمز تخفيفا . وقد تكررت في الحديث . [ ه‍ ] ومنه حديث على " كان يحرض أصحابه ويقول : تجلببوا السكينة ، وأكملوا اللوم " هو جمع ( 1 ) لامة ، على غير قياس . فكأن واحده لؤمة ( 2 ) . * وفى حديث جابر " أنه أمر الشجرتين فجاءتا ، فلما كانتا بالمنصف لام بينهما " . يقال : لام ولاءم بين الشيئين ، إذا جمع بينهما ووافق ، وتلاءم الشيئان والتأما ، بمعنى . * وفى حديث ابن أم مكتوم " لي قائد لا يلائمني " أي يوافقني ويساعدني . وقد تخفف الهمزة فتصير ياء .

--> ( 1 ) هذا من قول القتيبي كما في الهروي . ( 2 ) بعد هذا في الهروي : " واللؤمة أيضا : الحديدة التي يحرث بها " .